خطة وزير المالية: إنهاء الاعتماد على النفط وتوسيع القاعدة الضريبية

خطة وزير المالية: إنهاء الاعتماد على النفط وتوسيع القاعدة الضريبية

جوبا – عمق الحدث | تقرير اقتصادي

أعلن وزير المالية والتخطيط الاقتصادي في جنوب السودان، الدكتور باك برنابا شول، أن الحكومة تتجه نحو إنهاء الاعتماد المفرط على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات، عبر تنفيذ خطة إصلاح اقتصادي شاملة تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتوسيع القاعدة الضريبية.

جاء ذلك خلال كلمته في حفل استقبال أقيم يوم الخميس 6 نوفمبر في مقر الوزارة بالعاصمة جوبا، حيث شدد الوزير على أن المرحلة القادمة ستكون حاسمة وصعبة، لكنها ضرورية لإعادة بناء الاقتصاد على أسس مستدامة.

“علينا أن نزيد التحصيل ونقلل الصرف. الأشهر القادمة ستكون مؤلمة، لكنها بداية الطريق نحو التحسن. التقشف هو الحل لإنقاذ اقتصادنا”، قال شول.

تنويع مصادر الدخل وتفعيل الإصلاحات

وأوضح الوزير أن الحكومة ستعتمد حزمة من الإجراءات الإصلاحية تشمل:

رفع كفاءة التحصيل الضريبي مراجعة كشوفات الرواتب الحكومية إزالة الموظفين الوهميين إلغاء العقود غير الضرورية تعزيز الاستثمارات في قطاعات الزراعة والتعدين

وأشار إلى أن تنويع الاقتصاد لن يتم دون انضباط مالي صارم وتعاون مؤسسي، مؤكداً أن العودة إلى المنصب تُعد فرصة لاستكمال مسار الإصلاح الذي بدأه عام 2023.

مواجهة المقاومة والانتقادات

اعترف شول بوجود مقاومة داخل بعض المؤسسات الحكومية، إلى جانب انتقادات من الرأي العام، لكنه شدد على أن الحكومة “لن تتراجع”، مضيفًا:

“واجهنا معارضة شديدة، لكن التغيير صعب وضروري. مصلحة البلاد فوق كل شيء”.

توسيع القاعدة الضريبية وإشراك الجميع

ضمن الخطط الحكومية، سيتم توسيع القاعدة الضريبية لتشمل قطاعات ومشاريع لم تكن مشمولة سابقًا، بما في ذلك المشاريع الممولة من المانحين، وذلك في إطار السعي لتحقيق عدالة ضريبية وتحفيز الإنتاج المحلي.

وأكد شول أن الحكومة ستطلق نظامًا إلكترونيًا جديدًا للفواتير والتحصيل الضريبي، لتعزيز الشفافية وتقليل التدخلات البشرية.

دعوة إلى الصبر والعمل

دعا الوزير المواطنين إلى الاعتماد على أنفسهم عبر الزراعة والمشاريع الصغيرة، بدلًا من انتظار الوظائف الحكومية، مشددًا على أن التعافي الاقتصادي يحتاج إلى وقت وثقة.

“لن نحقق التقدم وسط الضوضاء السياسية. الإصلاح يحتاج إلى بيئة مستقرة ووعي جماعي”، أضاف الوزير.

خلفية القرار

تأتي هذه التصريحات في أعقاب قرار الرئيس سلفا كير بإعادة تعيين الدكتور شول وزيرًا للمالية بعد إقالة الوزير السابق أطيان ديينق، وسط تصاعد معدلات التضخم وتأخر صرف رواتب القطاع العام. ويُعد النفط مصدر أكثر من 90% من إيرادات الحكومة، في حين تُعاني البلاد من تداعيات الحرب، وانكماش اقتصادي، وتعطل طرق تصدير النفط بفعل النزاع في السودان المجاور.