كير يُجري تغييرات حكومية واسعة وعودة واني إيقا إلى واجهة المشهد السياسي

🔵 كير يُجري تغييرات حكومية واسعة وعودة واني إيقا إلى واجهة المشهد السياسي
جوبا – عمق الحدث | تقرير إخباري

أصدر رئيس الجمهورية، الفريق أول سلفا كير ميارديت، مساء اليوم سلسلة من القرارات الرئاسية التي شملت تعديلات جوهرية في مناصب قيادية تنفيذية وأمنية ووزارية، في إطار سعيه إلى إعادة هيكلة مؤسسات الدولة وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي خلال المرحلة المقبلة.

🔹 واني إيقا يعود إلى قلب السلطة

في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتكريس التوازن داخل منظومة الحكم، أعاد الرئيس كير تعيين جيمس واني إيقا نائبًا للرئيس، والنائب الأول لرئيس حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان (SPLM). وتُعد هذه العودة تطورًا مهمًا في مشهد التحالفات السياسية داخل الحزب الحاكم، في ظل توجّه القيادة نحو إعادة ترتيب مراكز القوة والتأثير.

🔹 تغييرات على مستوى الولايات والمؤسسات الأمنية

ضمن التعديلات، أصدر الرئيس قرارًا بإقالة والي ولاية الاستوائية الوسطى، رابي موجونق إيمانويل، وتعيين إيمانويل عادل بديلًا له، في مسعى لتحفيز الأداء التنفيذي على مستوى الولايات.
وفي القطاع الأمني، أُعفي الفريق أبراهام منيوات من منصب المفتش العام للشرطة، ليحل محله سعيد شاول، وذلك ضمن جهود الحكومة لإعادة تنظيم الجهاز الشرطي وتعزيز فعاليته في فرض النظام العام.

🔹 تعديلات وزارية استراتيجية

التعديل الوزاري الذي أُعلن عنه مساء اليوم طاول وزارات رئيسية في الحكومة، وجاء على النحو التالي:
• وزارة الإعلام: تعيين أتينج ويك أتينج وزيرًا للإعلام وناطقًا رسميًا باسم الحكومة، خلفًا للوزير المخضرم مايكل ماكوي لويث، في خطوة يُنظر إليها على أنها بداية لنهج جديد في الخطاب الرسمي والتواصل مع الجمهور.
• وزارة العدل والشؤون الدستورية: نُقل الوزير السابق ماكوي إلى هذه الحقيبة بعد إعفاء الدكتور جوزيف جنق آكيك من منصبه، دون إعلان رسمي عن مهمته القادمة.
• وزارة الطرق والجسور: أسندت الوزارة إلى بيتر لام بوث، خلفًا للمهندس مجوك ماجاك، في ظل تنامي الانتقادات لأداء الوزارة والتأخر في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الحيوية.
• وزارة البيئة: تولّى مبيور قرنق، نجل الزعيم الراحل جون قرنق، مهام وزير البيئة، خلفًا لجوزفين نابون، في مؤشر على رغبة الحكومة في إحياء الملف البيئي ووضعه ضمن أولويات المرحلة القادمة.

🔹 قراءة في دلالات القرارات

تأتي هذه التعديلات في لحظة سياسية حساسة تتزايد فيها الضغوط المحلية والدولية على حكومة جوبا للإسراع في تنفيذ الإصلاحات المؤسسية ومعالجة التحديات الاقتصادية والأمنية المتفاقمة. ويرى محللون أن القرارات تعكس رغبة الرئاسة في تنشيط جهاز الدولة عبر إعادة توزيع المهام بين شخصيات بارزة وأخرى جديدة، بهدف تعزيز الاستقرار السياسي وتفادي الفراغ المحتمل في مراكز القرار، لا سيما في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة.