كوادر مستشفى أويل تهدّد بإضراب مفتوح احتجاجًا على تدهور الخدمات الصحية

كوادر مستشفى أويل تهدّد بإضراب مفتوح احتجاجًا على تدهور الخدمات الصحية
أويل – عمق الحدث | تقرير إخباري

أبلغ الأطباء والكوادر الطبية في مستشفى أويل المدني، بولاية شمال بحر الغزال، حاكم الولاية سيمون أوبيير بنيّتهم الدخول في إضراب مفتوح عن العمل ابتداءً من يوم الاثنين الموافق 1 ديسمبر 2025، احتجاجًا على ما وصفوه بـ”تدهور الأوضاع الصحية” وفشل حكومة الولاية في الاستجابة لمطالبهم المتكررة.

وبحسب خطاب رسمي ممهور بتوقيعات رؤساء الأقسام والكوادر التخصصية في المستشفى، وموجّه إلى مكتب الحاكم عبر وزير الصحة بالولاية بتاريخ 26 نوفمبر 2025، فإن العاملين في المستشفى حمّلوا حكومة الولاية مسؤولية تراجع الخدمات الطبية، مشيرين إلى أن اجتماعات سابقة عُقدت في السادس من أكتوبر الماضي بحضور وزير الصحة ومدير عام الوزارة والمدير الطبي للمستشفى، لم تسفر عن أي حلول عملية.

أبرز أسباب الإضراب

أوضح الخطاب أن التحديات الرئيسية التي دفعت الكوادر الطبية للإعلان عن الإضراب تشمل:
• نقص حاد في الإمدادات الطبية، ما أدى إلى تعطيل عدد من الخدمات الأساسية داخل المستشفى.
• تأخر حوافز الكوادر المقدّمة عبر منظمة اليونيسف دون توضيح مبررات هذا التأخير.
• توقّف الحوافز الحكومية التي كانت تُقدّم من حكومة الولاية للعاملين في المستشفى، والمقدّرة بحوالي 17 ألف دولار شهريًا على مدى 18 شهرًا، وهو ما أثّر – بحسب الخطاب – على الروح المعنوية للعاملين واستمرارية تقديم الخدمات الصحية.

كما أشار الأطباء إلى أن حاكم الولاية سايمون أوبيير لم يستجب حتى الآن لمطالبهم المتعلقة بالرواتب والحوافز التي كانوا يتقاضونها في عهد الحاكم السابق تونق أكين، الأمر الذي اعتبروه تراجعًا عن مكتسبات سابقة للعاملين في القطاع الصحي.

قلق شعبي من تدهور الخدمات

وفي السياق ذاته، عبّر مواطنون من ولاية شمال بحر الغزال عن قلقهم من ارتفاع معدل الوفيات في مستشفى أويل المدني، في ظل النقص المتزايد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وغياب الرعاية المناسبة للمرضى وخاصة الأطفال والحوامل وكبار السن.

ويخشى المواطنون من أن يؤدي تنفيذ الإضراب المعلن عنه إلى مزيد من الضغط على الأسر الفقيرة التي تعتمد بشكل شبه كامل على خدمات المستشفى الحكومي، في ظل ضعف القدرة على تحمّل تكاليف العلاج في المرافق الخاصة أو السفر إلى ولايات أخرى.

دعوة لتدخّل عاجل

واختتم العاملون في المستشفى خطابهم بمطالبة الحاكم والسلطات الصحية في الولاية بالتدخل الفوري لمعالجة هذه “القضايا الحرجة” قبل حلول موعد الإضراب، محذّرين من أن تعطّل العمل بالمستشفى سيشكّل تهديدًا مباشرًا لاستمرارية تقديم الخدمات الصحية للمواطنين في شمال بحر الغزال.

ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة المقبلة تحركات واتصالات بين حكومة الولاية والكوادر الطبية في محاولة لتجنّب شلّ الخدمات في أكبر مرفق صحي بمدينة أويل. تابعونا لمزيد من المستجدات حول هذا الملف.